ما هي الحكمة من ولادة بعض الأطفال على سبعة أشهر أو ما يسمى بالسبيعي؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما هي الحكمة من ولادة بعض الأطفال على سبعة أشهر أو ما يسمى بالسبيعي؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
سيدنا سليمان بن داوود عليهما السلام تمت ولادته بالشهر السابع، إذ كانت والدته عليها السلام تتضايق من الأطفال ومن حملهم، فعجَّل الله لها ولادته ﷺ من الشهر السابع قبل إتمام التاسع، وقد ذكر تعالى ذلك في محكم كتابه الكريم: {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} سورة الأحقاف (15).

فالله تعالى بالناس رؤوف رحيم، فهو تعالى يعامل عباده بأنسب ما يلائمهم ولا يكلِّف نفساً إلا وسعها وليس فوق طاقتها ليشفي النفوس ويمنحها ما فيه خيرها وفي الصبر على ما نكره الخير الكثير وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم والله يعلم ما فيه خيركم الأبدي وأنتم لا تعلمون.

كانت أمنا زوجة سيدنا داوود ﷺ تكره الأطفال فأتاها الله بإنسانٍ عظيم منقذ للبشرية، حكم فجعل الجنة في الأرض، وكان ينبوع سعادة الناس وطريقهم إلى الجنات وفاتح البلاد والعباد للنور والحياة والنعيم المقيم، وغدا بنو إسرائيل بعصره خير أمة أخرجت للناس، وشفى أمه عليها السلام من تلك الكراهية للأطفال بعد أن عظَّمت ابنها العظيم ﷺ وارتبطت به ونالت عن طريقه الجنات وازدانت بإقبال عظيم على الله بواسطته فشفي قلبها ونال الرحمة والرأفة والحنان.
فترتيبات الله تعالى الذي رتب الكائنات بكمال الكمال كلها بما فيها الولادة ضمن المناسب وحسب النفوس ولتحمّلها وخيرها.

زر الذهاب إلى الأعلى