أركان الإسلامكتب أركان الإسلام

درر الأحكام في شرح أركان الإٍسلام

سلسلة (المدارس العليا للتقوى)

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

درر رحمانية أنارت سبل الرشاد بلطيف المعاني، فازدهى الكون بمعارج القدس وفاح مسك الشروح، فهي عيد للقلوب، وفيها شفاء، وهي مجلى الحق المنير.
حلا ذكرها فهزَّ العقول والقلوب طرباً بالعلم الحقيقي، فتلألأ الكون مسروراً بنشرتها، نور الهدى قد بدا من شمس الحقائق فمحا عنا العمى.
فهل عجزت العلماء أن تأتي بعطاء مماثل؟!
عطاء أشده وأدهش كل عالم وفيلسوف فازدان الوجود جمالاً وطابت الطقوس الصمّ بالشهود والشهد، إذ كانت قبله أشباحاً بلا أرواح، وأوانٍ بلا غذاء، فجاء بالروح والريحان وجنات النعيم ...

ختام المسك المحمّدي.



الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
درر الأحكام في شرح أركان الإسلام

  • الإيمان أول المدارس العليا للتقوى.
  • كيفية الوصول إلى الإيمان
  • ثمرة الإيمان اليقيني وطريقها
  • الطريق الوحيد لتطهير النفس وتحليتها بالفضائل
  • بالإيمان يتم تأويل القرآن
  • الصلاة ثاني المدارس العليا للتقوى.
  • الوضوء، الأذان والإقامة.
  • استنباط أوقات الصلاة من القرآن الكريم وكيفيتها.
  • أوقات الصلوات الخمس في القرآن الكريم.
  • الزكاة ثالث المدارس العليا للتقوى.
  • استنباط نسبة الزكاة من آيات كتاب الله الكريم
  • زكاة الفطر
  • الصيام رابع المدارس العليا للتقوى.
  • ماهي ليلة القدر
  • كيف يجب أن نصوم لنفوز بليلة القدر؟.
  • الحج خامس المدارس العليا للتقوى.
  • الغاية من الحج
  • الحكمة من الإحرام، الطواف، استقبال الحجر الأسود، السعي بين الصفا والمروة.
  • القوق بعرفات
  • الحكمة من الذهاب إلى مزدلفة، إلى منى (جمرة العقبة).
  • ذبح الهدي، طواف الإفاضة، التحلل الأكبر.
  • الرمي وحكمته.
  • طواف الصدر (الوداع)
  • الأحكام المتعلقة بالمرأة

  • عنوان الكتاب: درر الأحكام في شرح أركان الإٍسلام
  • السلسلة: المدارس العليا للتقوى
  • للعلامة الإنساني محمد أمين شيخو
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 2.3 MB
  2. ePUB: 0.44 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

كتاب صوتي:

معلومات الكتاب الصوتي

  • الكتاب الصوتي بصيغة MP3. 
  • الكتاب الصوتي مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.
درر الأحكام في شرح أركان الإٍسلام - الكتاب الصوتي

كتاب ورقي:

معلومات الكتاب الورقي

  • الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.
درر الأحكام في شرح أركان الإسلام

  • السلسلة: درر الأحكام في شرح اركان الإسلام
  • كتاب ورقي: 194 صفحة
  • الناشر: CreateSpace Independent Publishing Platform
  • الطبعة: 1، (September 24, 2015)
  • اللغة: العربية
  • ISBN-10: 1517441560
  • ISBN-13: 978-1517441562
  • أبعاد الكتاب: 6×0.4×9  بوصة
  • الوزن: 12.5 أونصات

الكتاب الإلكتروني مجاني في موقعنا ومتوفر بعدة صيغ، وسهل التصفح والحفظ "على الذاكرة" في جميع الأجهزة، وبجميع الأنظمة: أندرويد، آيفون، كاندل، ويندوز، وغيرها...
أما الكتاب الورقي فهو منشور للراغبين فقط باقتناء الكتب الورقية، ولمن يفضلون القراءة منها.


أسئلة وأجوبة حول بعض المواضيع إيمانية

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إلى السادة القائمين على هذا الموقع من المعروف وكما قال العلّامة الإنساني محمد أمين شيخو قدس الله سره أن الرسل والأنبياء عليهم الصلاة السلام معصومون عن الخطأ لأنهم يرون الحقائق بنور الله، وقدوة للبشر.. والسؤال: هل الفطرة العالية التي فطر الله عليها الإنسان وميزان الفكر الذي وهبه تعالى للإنسان كافٍ إذا استخدمهما أتم الاستخدام على: أ- ألا يقع بالخطأ.. ب- أو على الأقل يسير باستقامة. أرجو الجواب بحالتين: 1- فرضاً بحال هذا الإنسان ولد في جزيرة ورأى الكون أمامه ولم يعرف رسل ولا أنبياء ولا كتب سماوية. 2- أ- أنه عاش في مجتمع إسلامي مثل وضعنا بالشام. ب- أنه عاش في مجتمع مثل الغرب أو الشرق الأقصى أم أنه لابد من الإيمان والتقوى والرابطة بسيد الخلق صلى الله عليه وسلم..... أرجو ألا يكون سؤالي هذا ثقيلاً (غير منطقي) ولكم جزيل الشكر والاحترام والتقدير دمتم وأدام الله عزكم...


أولاً: نودّ أن نقول لك؛ ليس في سؤال واستفسار الإنسان عن ما يجهله أو عمّا يدور في ذهنه من أمور أي عيب أو غضاضة، لأن الإنسان إنما هو في مدرسة "هذه الحياة" ومطلوب منه أن يتعلَّم ويَعلَم ويُعلِّم غيره، حتّى يكسب عمره الثمين بما خلق له وليُكتب له النجاح الدنيوي الأخروي. ولأنّ الإنسان لم يخرج إلى هذه الحياة عالماً متعلّماً. بل إنما العلم بالتعلّم. أخي الكريم: لقد تفضّلت بالقول: "أنّ العلّامة الجليل قدّس سرّه قال أنّ الرسل والأنبياء الكرام صلوات الله عليهم معصومون لأنّهم ينظرون دوماً بنور الله". والرسل والأنبياء الكرام إنما اختارهم تعالى واجتباهم واصطفاهم على العالمين بسبب استنارتهم الدائمة بنور الله وبسبب كمالهم وعلمهم العظيم؛ ليكونوا منقذين لعباده من الهلاك وليكونوا قدوةً للبشر في الاستقامة والسلوك الصحيح. ذلك لأنهم صدقوا بالعهد منذ عالم الأزل ونجحوا ونالوا شهادة النجاح لذا اختارهم تعالى معلّمين للبشر المقصرين كي ينجحوا أيضاً. أما السؤال أخي الكريم فكان استفساراً عن الفطرة التي فطر الله الناس عليها وعن التفكير، وليس عن الاستنارة بنور الله. وكان الاستفسار: هل الفطرة والتفكير تعصمان الإنسان من الخطأ؟ هل الفطرة والتفكير يقودان الإنسان إلى الاستقامة؟ في الحالات التالية: عندما يولد في جزيرة لا يعلم شيئاً ولا أحداً. عندما يكون في مجتمع مسلم كمجتمعنا. عندما يكون في مجتمع كالمجتمعات الغربية. وعلى هذا يمكن لنا القول: بالنسبة للسؤال: هل الفطرة والتفكير تعصمان الإنسان من الخطأ؟ فالفطرة مع التفكير منذ البلوغ واختيار الحقّ وأهله تعصمان الإنسان من الخطأ. وبالنسبة للسؤال: هل الفطرة والتفكير يقودان الإنسان إلى الاستقامة؟ نعم، بصحبة أهل الحقّ منذ البلوغ. والآية تقول عن بعض الصحابة الكرام الذين سلكوا مع أهل الحق بالتفكير: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً} (سورة الأحزاب 23). بالنسبة للفرض الأوّل: "هذا الإنسان ولد في جزيرة ورأى الكون أمامه ولم يعرف رسلاً ولا أنبياءً ولا كتباً سماوية". فهذا الفرض بما أنّه ليس له وجودٌ على أرض الواقع بل لا يمكن أن يحصل، لأنّ الإنسان لا يمكن أن يوجد في هذا الكون إلا من طريق والدين يربيانه ويعنيان به، هذا القانون الذي سنّه تعالى لوجود الإنسان ولن تجد لسنّة الله تبديلاً. فلا يمكن لنا أن نفرض فرضيات يستحيل تحقّقها! ألا ينبغي أخي الكريم أن يكون حوارنا وبحثنا لما هو واقع محسوس لا خيال لا يمكن الوصول إليه! لكي يكون حوارنا منتجاً مفيداً بنّاءً. أو يمكن لك أن توضّح لنا فيما إذا كانت الجزيرة التي قصدتها مسكونة كالمدينة وأهلها جهلة كالصابئة؟ أم غير مسكونة ووُلد فيها الإنسان الذي فرضته: فمن وَلَده؟ بالنسبة للفرض الثاني والثالث: "أنّ الإنسان قد ولد في بيئة شرقيّة أو غربية". فهذا الإنسان المولود على الفطرة ما إن يبلغ أشدّه، أو يبلغ سنّ التكليف حتّى يستطيع أن يفكّر التفكير الصحيح، "وسنّ التكليف هو السنّ الذي يكتمل فيه نمو تفكير الإنسان". وفي هذا السنّ يمكن له أن يفكّر بحياته وبوجوده وبذاته فمن أوجده في هذا الكون ولم يكن من قبل شيئاً مذكوراً، وأين كان قبل وجوده فيه وإلى هو ذاهب في هذه الحياة وإلى أين سينتهي به المطاف وهل هو خالدٌ في هذه الحياة أم هو راحل لا محالة عنها وما هي المهمّة الملقاة على عاتقه في فترة وجوده في هذا الكون. وما هذا الكون الذي هو فيه ومن أوجده وخلق وأبدع ما فيه على أبدع نظام! كل هذا يمكن للإنسان أن يبحث به ويفكّر فيه فإذا صدق في تفكيره وجدّ واجتهد وبحث البحث الكافي فلا ريب أن يقوده تفكيره إلى حقيقة ثابتة وهي أن لا إلۤه إلا الله، هذه الحقيقة يدركها ويعقلها، ويعلم أن الربّ الذي خلقه مشرفٌ عليه رقيب عليه وهو مسيّر لكل ما في الكون. فيستقيم على أمره سبحانه وتعالى، ولا يمكن له أن يخالفه في أمر من أوامره، وهذه حقيقة الإيمان. فلا فرق بالنسبة للإنسان المولود على الفطرة إن كان ولد في بيئة مسلمة أو في بيئة غير مسلمة طالما أن الله سبحانه وتعالى قد تفضّل عليه بجوهرة ثمينة ألا وهي التفكير تكتمل وتنضج عندما يبلغ الإنسان أشدّه وتقوده إلى الإيمان الصحيح. وقد ضرب تعالى لنا أمثلة في القرآن الكريم حول هذه النقطة لنعلم أن الإنسان في أي بيئة نشأ إذا استخدم تفكيره الاستخدام الصحيح فبإمكانه التوصّل إلى الحقيقة ونبذ الباطل وهجر أهله. مثال ذلك قصّة سيدنا إبراهيم عليه السلام الذي نشأ في قوم كلّهم جهّال يعبدون الأصنام، ففكّر في خلق السموات والأرض إلى أن توصّل إلى الإيمان الحقّ وهجر قومه وعباداتهم. كذلك سيدنا موسى عليه السلام الذي نشأ وتربّى في قصر فرعون الملكي الذي كان يعد نفسه إلۤهاً لقومه ومع ذلك فقد فكّر بصدق وحزم فكفر بهذا الإلۤه المزعوم وهجر قصره وما فيه من الرفاه والترف وارتضى حياة الرعي حياة القسوة بدلاً عنها. ولعلّ قصّة أصحاب الكهف خير مثال يدعم هذه النقطة، من أنّ الإنسان إذا فكّر تفكيراً صحيحاً بصدق لن ينجرف مع التيار بل يمشي بالحقّ الذي يستدل عليه بعد إيمانه بإلۤهه ومسيّره. هذا وقد تجد أناساً قد ولدوا في بلدان مسلمة إلا أنّهم يعيشون بجهل مطبق لا يدركون من الإسلام إلا اسمه ولا يعلمون عن القرآن إلا لحنه ورسمه. وذلك لأنّهم قلّدوا آباءهم تقليداً أعمى دون بحث عن الحقيقة ولا تفكير في أسرار الوجود. إذن، فالتفكير الصحيح يقود صاحبه إلى الإيمان بلا إلۤه إلا الله وهذا الإيمان هو الذي يحجز صاحبه عن معصية الإلۤه، ومخالفة أوامره، وارتكاب المحرّمات والفواحش وغيرها... ولكنّ هذا الإنسان لمّا يبلغ مراحل الإيمان العليا بعد، مالمْ يتقِّ الله ويستنرْ بنوره سبحانه وتعالى. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ..} [الحديد : 28]. فهذا الإنسان الذي استفاد من تفكيره الذي وهبه الله إياه، ووصل إلى الإيمان الحقّ بالله سبحانه وتعالى. هذا الإنسان يستقيم على أمر الله ويحفظ من الفواحش والمعاصي. لكنّه يبقى في حياته مجتهداً قد تعرض عليه المسائل ويجاوز الامتحانات في هذه الحياة باجتهاده وتفكيره. لأنّه لم يستنر بعد بنور الله "كما ذكر بالآية الكريمة السابقة". مثال: كالذي أخذ شهادة ثانوية فهذا هو الإيمان فلا بدّ له بعدها من معلّم يفتح أمامه مجال الدكتوراه: وهذه التقوى. لذا فقد يصيب هذا المؤمن في اجتهاده ويُثاب على ذلك بعظيم الثواب والأجر، وقد يجتهد في بعض المسائل ويخطئ ولكن بنيّة طيبة حسنة، وإنما الأعمال بالنيّات، لذا فالله سبحانه وتعالى لا يضيع عمله واجتهاده ويجزيه على نيته ويثيبه على حسن قصده بخير الثواب. لذا لابدّ له من الاستنارة بصحبة الذين نالوا الشهادة وصدقوا منذ عالم الأزل أولئك هم المٌخْلَصين: الأنبياء والرسل الكرام ومن يربط قلبك بهم فيستنير قلبك فلا خطأ بعدها ولا اجتهاد لأنّه غدا يرى بنور الله الحقّ والخير فيتّبعه ويرى الشرّ والأذى فيجتنبه ولو زيّن بمظاهر خدّاعة لقد غدا يرى السمّ بالدسم فلا يخدع لأنّه استنار بنور أهل الحقّ الموصل لنور الله. نرجو من الله أن يكون في هذا القدر ما يحلّ التساؤلات التي تفضّلت بطرحها. نأمل أن توافينا دوماً بكل ما لم يتّضح لديك. شكراً جزيلاً لك أخ إبراهيم على سؤالك واستفسارك ومتابعتك وبحثك.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على مرشدي إلى ربي طه سيد المرسلين وعلى الهداة المهديين بنور رسول الله المبعوث رحمة للعالمين وبعد:
من خلال اطلاعي على كتاب عصمة الأنبياء للعلّامة الجليل وإعجابي الشديد بما يتميّز به من منطق وواقعية تناسباً مع شخصية الأنبياء والرسل.
أريد جواباً لسؤال دائماً يراودني على مدار السنين علماً بأنني ناقشت به الكثيرين بعضهم يتهمني بالكفر والبعض الآخر بالإلحاد والذي يجيبني لا يستطيع إقناعي، وسؤالي هو:
إذا كان لابد لكل شيء من صانع أو خالق أو موجد، فإذا كانت الكأس البسيطة التي أمامنا لابد لها من صانع وليكن الإنسان، وجسم الإنسان الأكثر تعقيداً لابد له من خالق، فمن أين أتى الله؟


من أين أتى الله؟
انظر قبل الله لترى من أين أتى الله، تجد الله.
ثمّ انظر أيضاً قبله تجد الله، ثمّ انظر قبله تجد الله، وهكذا إلى ما لا نهاية.
فالله واسع لا حد لوسعته ولا انتهاء، فمهما نظرت وقلت أوّل تجده أوّل ثمّ أوّل ثمّ أوّل إلى ما لا بداية له، فلا حدّ له تعالى ولا بدء، ولا نهاية أبداً أبد الآباد ودهر الدهور وإلى ما لا نهاية أبداً.
فالله تعالى لا قَبْل له فهو تعالى قبل القَبْل، ولا نهاية له فهو بعد كل نهاية، وبعد البعد، ونعود بالقول إلى ما لفظته بلسانك أنت، قلت: "لابد لكل مخلوق من خالق".
فالآن قبل أن نجيب نفهم معنى كلمة خالق ثمّ بعونه تعالى وحوله نجيب.
لو نظرنا الآن إلى كافة المخلوقات في العوالم كلها لوجدنا أنهم يُخلَقون ولا يستطيعون أبداً أن يَخلقوا ولن يستطيعوا، فالله خلق الكرة الأرضية والسموات وما فيها، فلا أحد يَخلق كرةً أرضية غيرها ولا سموات غيرها كما لا يستطيع أحدٌ أبداً أن يوجد شيئاً لم يكنْ موجوداً، كلّنا جئنا إلى الدنيا عراة ونذهب عراة ولا نأتي بشيء أبداً غير ما أوجد الله، فالله هو الخالق الموجد ولا موجد سواه، وكذا كل المخلوقات لا تستطيع أن توجد أو تَخلِق شيئاً أبداً، فاستنبطنا من هذا أن تعريف "المخلوق": أنه "يُخلَق ولا يَخلِق" وعكس ذلك "الخالق" فهو "الذي يَخلِق ولا يُخلَق".
فإن قلنا مَن خلقه فبذلك نكون قد جعلناه مخلوقاً وهذا لا يصح على تعريف المخلوق لأن المخلوق يَخلق ولا يُخلق. فإنْ قلنا أنّ "الله" مَن خلَقه؟ فمعنى ذلك أننا جعلنا الله مخلوقاً، وقد تبين لنا أنّ المخلوق لا يَخلق.
هل تستطيع أن تثبت أنّ المخلوق يَخلق غير ما أوجده الله؟ بالطبع لا، هذا لم يكنْ ولن يكون، فسؤالك هذا "أنّه مَن خلقَه تعالى أو أتى به"، سؤالٌ وهميّ لا يصحّ أبداً، والذي يسأله لم يفكّرْ قطعاً والله تعالى وهبنا التفكير.
فلِمَ لا تفكّر يا أخي؟
الواقع الراهن والحقيقة التي لا تتغير أنّ المخلوق أبداً لا يَخلِق، ولو اجتمعت المخلوقات كلّها شرقها وغربها إنْسها وجنّها على أن يَخلقوا ذباباً لا يستطيعون أبداً ولو اجتمعوا لها، فهذا سؤال ليس هوائي بل فضائي، سؤال مَن لم يفكرْ، وحاشاك أن تكون منهم، وحذار العودة إلى مثل هذا السؤال الذي لا أصل له، بل مضيعةٌ للوقت وهو غير منطقي أبداً، وعلى كلّ فنحن جاهزون لأي سؤال لأنّ كل إنسان لم يُخلَقْ متعلّماً، فهنيئاً لك لأنك تتعلّم.

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
جعله الله في ميزان حسناتكم جميعاً بإذن الله.
السؤال: أول الأمر أني ارتكبت كثيراً من الأخطاء في حق الله ونفسي ولكني في كل مرة أتوب وأعمل الذنب مرة ثانية، يا الله ماذا أفعل أريد أن أستقيم جداً، أحاول قدر الإمكان واليوم لم أفعل شيئاً وأنا سعيدة جداً جداً أريد المساعدة أرجوكم.
وتأتيني أحلام فيها مناداة لا أدري من يقول لي كفى كفى باللغة العربية لا أدري؟
هل لهذا سبب فيما أفعله مع أني أصلي وأدعو ربي ولكن أرجع أخطئ بمشهدات كثيرة لا أعرف ماذا أفعل؟ يا رب تساعدوني.
السؤال الثاني: هل ربي يقبل توبتي؟ أكيد يقبل لأني خائفة من أن أموت وربي غاضب علي. ساعدوني أرجوكم.
وأيضاً أريد الستر عسى يا رب يرزقني بالزوج الصالح يعينني على ديني ودنياي. ويرزقني الذرية الصالحة يا رب ادعو لي بالصالح.


الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
بالحديث الشريف: «لا يزال العبد يصدق ويصدق ويتحرى الصدق حتى يُكتب عند الله صدّيقاً».
الحقيقة الذي قال لكِ كفى هو رسول الله ﷺ، ومعنى ذلك أن عندكِ إمكانية التوبة النصوح، فلا تعطي نفسك هواها وجاهدي نفسكِ والشيطان واعصِهما، فمتى صدقتِ عملياً يهيِّئ الله الزوج الصالح لا سيما للستر الذي به سعادة الدنيا وجنات الآخرة، استعيني بالتفكير بالموت وبالقراءة من كتب العلامة وتطبيقها يهون عليكِ كل عسير ويصبح يسيراً.

سيدي الكريم إذا كنت لا أملك المال فهل يجوز الصيام بدل دفع الصدقة أم أن هناك أمور أخرى وذلك عندما يخطئ الإنسان ويريد أن يكفِّر عن ذنبه وجزاكم الله كل الخير والإحسان.


الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
حتماً يجوز وهذا ما أجازه تعالى في القرآن الكريم.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الأستاذ عبد القادر:
إذا كان الإنسان يحاول تطبيق بعض الأشياء مثل الحجاب وعدم الاختلاط بأحد أي الالتزام الجلوس بالبيت وتطبيق دلالة العلامة محمد أمين شيخو قدر الإمكان ألا يكتب الله له أجراً على هذا العمل مع أنه لم يصل بعد لمرحلة الإيمان؟
أرجو إجابتي وأدامكم الله لنا وجزاكم الله عنا خير الجزاء.


الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم ... آمين
جاءت امرأة لعند رسول الله ﷺ عندما قدم المسلمون من الجهاد فقالت ذهب الرجال بالأجر كله يا رسول الله، بالجهاد في سبيل الله. فأجابها ﷺ "ما معناه": «من أحصنت فرجها وصلَّت فرضها وأخلصت لزوجها فإن لها أجر المجاهد في سبيل الله».
هذه علامة أهل الحق الذين يبتغون وجه الحق ومقرهم الجنة بإذن الله طوبى لكِ وحسن مآب.


استمع مباشرة:

درر الأحكام في شرح أركان الإسلام- الصورة البارزة


اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى