ما الفرق بين النبي والصديق والشهيد والصالح؟ ومن منهم يُمكن أن يموت قتلاً؟

السلام عليكم ورحمة الله
لقد ذكرتم في كتب العلامة أمين شيخو قدّس الله سرّه بأن النبي أو الرسول لا يمكن أن يُقتل أو أن يُمس بأذى جسدي وفي سورة النساء: {..فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ..}:
1- هل يمكن أن يموت الصدّيق قتلاً أم لا كما هو حال الأنبياء؟ وهل هناك فرق كبير في المرتبة بين النبي والصدّيق؟ وهل إذا تفضّلتم أن تذكروا لنا ولو شخص واحد وصل إلى هذه المرتبة غير سيدنا أبو بكر والسيدة مريم.
2- هل الصدّيق أعلى من الشهيد ومن الصالح؟ وهل الشهيد أعلى من الصالح؟
3- ما معنى الصالح في هذه الآية؟ وهل هذا التسلسل هو تسلسل مراتب؟
4- هل الشهيد هو الذي يُقتل في سبيل الله فقط؟ أم من يشهد الحق للناس؟ أم له معان أخرى؟
ولكم جزيل الشكر على هذا الموقع.


1- هل يمكن أن يموت الصديق قتلاً أم لا.
قد يُقتل الصدّيق إذا جاء أجله وكان لديه نوايا عالية وازدادت نواياه علواً وطموحاته الكبيرة التي لم يحقّقها بعد وتداركه الأجل، فالله لن يهضمه بل يعوّض له ذلك ويحقّق له طموحه بأن يمنحه شرف الشهادة.

وتسأل: هل هناك فرق كبير في المرتبة بين النبي والصدّيق؟
بالطبع هناك فرق كبير بين النبي والصدّيق، فالنبي بسماء لا يبلغها الصدّيق أبداً.

وتسأل: عن شخص واحد وصل إلى هذه المرتبة غير سيدنا أبو بكر والسيدة مريم.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما زال العبد يصدق ويصدق حتى يكتب عند الله صدّيقاً). فيجب على كل مؤمن أن يكون صدّيقاً، وتنطبق هذه المرتبة على جميع الصحب الكرام الذين: {..صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً} [الأحزاب: 23]، ولكن هناك درجات ومراتب فيما بينهم.

2- هل الصدّيق أعلى من الشهيد ومن الصالح؟ وهل الشهيد أعلى من الصالح؟
على حسب الآية: {..فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ..} نعم الصدّيق أعلى من الشهيد لأنه نال مرتبة الصدّيقية، وضمناً نال مرتبة الشهيد الذي يشهد الحق للناس.
كذلك الصدّيق أعلى من الصالح الذي صلح للعطاء الإلۤهي، وهذا واضح من الآية الكريمة السابقة الذكر.
وكذلك الشهيد أعلى من الصالح لأن الصالح هو كلُّ مؤمن صلح للعطاء الإلۤهي.
أما الشهيد فهو محسن، لأنه يشهد الحق للخلق ويُخرج الناس برسول الله من الظلمات إلى النور، فهو مرشد للمؤمنين الصالحين، فهل الأستاذ يقارن بالطالب؟

3- ما معنى الصالح في هذه الآية؟ وهل هذا التسلسل هو تسلسل مراتب؟
معنى الصالح: هو الصالح للعطاء الإلۤهي، أي: مُفلح، حيث فلح أرضه وزرعها ونبت فيها الخير والثمرات اليانعات، وأحب هذا النوال لغيره من الناس وأحب أن يفعلوا ما فعل هو وأن يصلحوا أنفسهم وتصبح أهلاً لأن يُنبت الله فيها الخيرات والجنات.

وتسأل: هل هذا التسلسل هو تسلسل مراتب؟
(أي نعم) إنه تسلسل مراتب لكلٍّ مرتبة ومنزلة ومقام.

4- هل الشهيد هو الذي يُقتل في سبيل الله فقط؟ أم من يشهد الحق للناس؟ أم له معان أخرى؟
كلاهما من الشهداء. فالذي يُقتل في سبيل الله من الشهداء، وكذا من يشهد الحق للناس من الشهداء، ولكن لكلٍّ درجة ومنزلة، فالذي يشهد الحق للناس ويستشهد أسمى درجة وأعلى منزلة من بقية الشهداء الذين ضحّوا بأرواحهم في سبيل الله إلا أنهم لم يصلوا لمرتبة أن يشهدوا الحق للخلق.
أما الشهيد الذي شهد الحق للناس هذا جمع الشهادتين، إذ كان يبيّن للناس أن كلمة الله هي العليا.

زر الذهاب إلى الأعلى