لما نقول (اللهم صلِّ على النبي) ولا نقول (بالنبي)؟

لدي استفسار حول معنى قول: (اللهم صلي على النبي) ولماذا أتت (على النبي) ولم تأت (بـ) كي يصبح المعنى جلياً من حيث معنى الصلة المتعارف عليه، حيث أن مفهوم المقولة تلك هو: (يا رب أنت صلي على النبي)؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
أخي المفكر؛ المدد والنور والتجليات السامية ينبوعها حضرة الله على مهبط التجليات الإلۤهية حضرة النبي العظيم ومنه تنتقل علينا من جنابه ﷺ العالي الرفيع بالروحانية المحمدية العظمى.
نطلب الصلة به تعالى والمدد من جنابه العظيم مروراً على روحانية حبيبه ﷺ إلينا جميعاً، فالله المصلي المتجلي المعطي، وهو ﷺ "القاسم" بأسمى صلاة وصلة ونوال.
يقول لنا ﷺ: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً} سورة الأحزاب (43).
والآية الكريمة: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ..}: فهو الطريق الموصل لله وملائكته، ولتتصلوا شهوداً ويقيناً بالله: {..يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ..}: من طريق النبي تُفتّحون وتتصلون حقاً، لأنه ﷺ السراج المنير لنا، فتصبح الصلاة نورانية شهودية يقينية.

هذا الذي يدعو (اللهم صلِّ على النبي): أي صلّ على النبي لنا، والآية الكريمة تقول: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ..}: فهو تعالى دائم الصلة والاتصال بالتجليات القدسية على النبي فهو باب الله ومن أتاه من غيره لا يدخل.

لذلك يأمرنا تعالى بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}: إذا أردت النوال والعطاء من الله تجده عند النبي فهو الطريق إلى الله والحياة القلبية لك من الله.
فمن تاه عن الطريق لا يصل إلى الله.

زر الذهاب إلى الأعلى