لماذا لا ينام الله جلَّ جلاله؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لماذا لا ينام الله جل جلاله؟


الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم ... آمين
إذا نام الله وحاشا من ذلك ينعدم الوجود فهو الإله سبحان من لا تأخذه سِنةٌ ولا نوم.
قال تعالى في سورة البقرة (255): {اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ..}: وكيف تأخذه سنة أو نوم و {..لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ..}. فمن يدير السموات الشاسعات الواسعات والنجوم بأحجامها الهائلة والشمس والقمر والكواكب، ومن يدير الأرض والمواسم عليها ويمدّها بشتى الطعوم والمذاقات الطيبة؟
كل ذلك عائدٌ بإمداده وحياته وتسييره لله وحده، فإذا نام أو غفل عنها لحظة واحدة ما هو مصيرها يا تُرى؟
أقول لا شك أن مصيرها العدم لأنها قائمة بالوجود بإمداد القيوم جلَّ وعلا وحياتها منه وهي لم تُعدَم أو تفنَ. فإذن القائم عليها لا ينام أو يغفو.

هب أن سائقاً يقود مركبة وغفا لحظة لا شك أن المركبة تخرج عن مسارها وتصطدم بالجبل أو تنزل إلى وادٍ سحيق وتكون كارثة مروعة ونهاية.

فانظر إلى خلق السموات والأرض هل من خروج عن مسارهما ونظامهما، هل من خللٍ أو تقصير، كلٌّ يسير ضمن نظام صارم بالدقة، هذا يدل على أن مسيِّرهما لا ينام عنهما، ومن ثم الذي ينام ويحتاج للنوم بسبب التعب الذي أحلَّ به، والله تعالى يقول في سورة ق (38): {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ}: أي لم يصبنا تعب أو نصب غلب علينا فأنامنا أبداً.

زر الذهاب إلى الأعلى