لماذا خلق الله تعالى القرد بهيئة تشبه الإنسان؟

1- لماذا خلق تعالى القرد بشكل مشابه "نوعاً ما" للإنسان، مما شكَّك بعض علماء التطوُّر والنمو "أمثال داروين" أن أصل الإنسان قرد؟! وهذه الأفكار تنسف الدين أصلاً وما ورد في القرآن من تكريم الإنسان عن الحيوان وحمله للأمانة.
2- ولماذا مسخ الله تعالى بعض من بني إسرائيل إلى قردة وخنازير، فما هي ميزة القرد وميزة الخنزير؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
خلق الله تعالى كل حيوان على حسب صفاته النفسية وما يتلاءم مع وظيفته فالقردة تحب التقليد والتشبُّه ولا علاقة للتطوُّر هنا أبداً.
فالإنسان عنده فكر والإنسان كائن مفكِّر والقرد لا فكر لديه ثم من يجرؤ على نسف الدين؟!

كلا يا أخي الدين ثابت وقول الله العظيم بالقرآن منطقي لا أحد يستطيع دحضه. وما جاء في هذه الترهات والأفكار السذاجة أخسأ من أن تدحض القرآن بل القرآن يدحضها وينسفها نسفاً {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ} سورة الأنبياء (18).

- وهذه النظريات من التطوُّر وغيرها أصحابها ذاتهم بعد فترة هم دحضوها لأنهم صاروا مهزلة مضحكة بين الأمم فلمْ نرَ على سبيل المثال أن حماراً خلَّفَ حصاناً. بل الحمار يبقى حماراً ليوم يُبعثون.
فهل يرضى أحد أن يكون أبوه قرداً؟! طبعاً لا. القرد ليس له فكر والإنسان له فكر وهو كائن مفكِّر.

والله كرَّمنا وجعل أبانا وجعل نسل البشرية من أبٍ طاهر كريم ونبيٍ عظيم سيدنا آدم عليه السلام. والإنسان تميَّز بملكاته الفكرية عن سائر المخلوقات التي لا فكر لديها.

وفي الجواب عن السؤال الثاني:
لماذا مسخ الله تعالى بعض من بني إسرائيل إلى قردة وخنازير، فما هي ميزة القرد وميزة الخنزير؟
نقول: أظهر الله حقائقهم النفسية وذلك قبل موتهم بثلاثة أيام فمنهم من كان يقلِّد تقليداً أعمى وفيه الميولات الجنسية طاغيةٌ على نفسه وهذه صفة القردة لذلك أظهر الله حقائقهم وبانت طواياهم فكانت قردة ومنهم من كان عرضه رخيصاً عليه وفيه صفة الخسة وعدم الغيرة على شرفه وهذه صفة الخنازير لذلك مُسِخوا خنازير على حسب صفاتهم النفسية.
فالإنسان ببعده عن الله يتَّصف بصفات حيوانية لا إنسانية وتتقلَّب نفسه بالانحطاط. فإذا كان قاسياً كالذئاب أو الضباع أو مكَّاراً كالثعالب أو قد يتَّصف بالحنش...إلخ.
وبزمن سيدنا موسى عليه السلام كانت معجزات كبرى مادية لا نفسية فقط فمُسِخوا وماتوا.
ولا علاقة لهذه القصة بنظرية التطور من أن أصل الإنسان قرد. فالإنسان لديه فكر والقرد لا فكر لديه.

زر الذهاب إلى الأعلى