رأيت موقعكم يتحدث عن المسيح عليه السلام بكثرة، وكأنه يحارب رسول الله ﷺ!

اطلعت على الموقع فرأيته يتحدث عن المسيح عليه السلام بكثرة حتى أن من عاشرتهم ويتصفحون هذا الموقع يكثرون بمجالسهم بالتحدث عن المسيح ونسوا رسول الله محمد ﷺ.
وكأن موقعكم يحارب الرسول ﷺ ففي سؤال وجواب أراكم تجيبون على أسئلة المسيح وأنا أرسلت لكم عدة أسئلة ولم تجيبون عليها.
والقضية الأخرى: هل الشيخ مدخن أو شريب شيشة لأني أرسلت بهذا الخصوص عدة أسئلة ولم يتم الرد.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
أولاً: يا أخي أخطأت خطأين، وخير الخطائين التوابون وجلَّ من لا يُخطئ، فهل يحق لأحد التفرقة بين الله ورسله وبين رسله؟
النصارى فرَّقوا بين رسل الله العظماء والمسلمون لا يفرِّقون، لأن رسل الله صلوات الله عليهم بلسان الله ينطقون، وكما قال سيدنا النجاشي رضي الله عنه: كلام سيدنا محمد ﷺ وسيدنا عيسى ﷺ: أنه يخرج من مشكاة واحدة.
وأنت تفرِّق والمؤمنون جميعاً وكما ورد في آخر سورة البقرة يقولون: {..لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ..} صدق الله العظيم. وأنت تفرِّق فلا يجوز. فلا تفرقوا فتفشلوا وتذهب ريحكم.
ولكل زمان رسول يرسله الله: {..اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ..} سورة الأنعام (124).

ففي زمن بني إسرائيل يتم الحديث عن رسول الله سيدنا موسى ﷺ، وبزمن عاد عن سيدنا هود ﷺ، وبزمن ثمود عن سيدنا صالح ﷺ، وبهذا الوقت بساعة ظهور سيدنا عيسى المسيح ﷺ ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً بمعية سيدنا المهدي عليه السلام كما ملئت ظلماً وجوراً كما بحديث رسول الله ﷺ.
وسيدنا عيسى المسيح ﷺ فرع من الأصل من سيدنا محمد ﷺ فهو رسول الله كما أن سيدنا محمداً رسول الله وكما قال تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ..} سورة آل عمران (144). فلمَ التفرقة يا أخي والمؤمنون لا يفرِّقون بين أحد من رسله تعالى.

ثانياً: عن التدخين:
بالنسبة لليهود حلَّلوا وحرَّموا من عندهم لا من عند الله "بالنسبة لأمعاء الغنم" وبذلك فتحوا باب الدسوس والإسرائيليات الخبيثة.
فالمشرِّع هو الله وحده لا نحن ولا هم، فما ورد تحريمه بالقرآن العظيم فهو محرَّم.
نحن لسنا الخالقين حتى نُحلِّل ونُحرِّم، ولا طاعة لمخلوق في مخالفة الخالق العظيم، فما حرَّمه تعالى بكلامه بالقرآن نُحرِّمه ولن نخشى بإذن الله بالحق لومة لائم.

والعلّامة الكبير محمد أمين شيخو "قدس سره" حكم لأصحابه بحكم الله، فقد نهى أصحابه عن التدخين لمن لا يدخن قطعاً ألاَّ يمسك لفافة التبغ لأنه مكروه وليس مُحرَّم، ولم يحرِّمه الله ولكن حرَّم الله الخمرة بصريح كلامه بالقرآن فهل نحن مشرِّعون حتى نُحرِّم من عند أنفسنا؟! نعوذ بالله من الشرك لأنه: {..مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} سورة المائدة (72).

زر الذهاب إلى الأعلى