تناقلت وكالات الأنباء بأن ماء زمزم المبارك ملوَّث وضار بصحة الإنسان، فهل هذا يعقل؟

الأخوة أصحاب هذا الموقع الإسلامي المتميز.
لدي سؤال حول ماء زمزم، فهل يعقل أن يكون هذا الماء المبارك ملوَّث وضار بصحة الإنسان، وذلك بناءً على الخبر التالي الذي تناقلته وكالات الأنباء؟
نص الخبر: لقد تناقل الإعلام البريطاني خبراً بأن مياه بئر زمزم ملوثة بالزرنيخ، وتبين من تحليل عينات من هذه المياه من مصدرها من البئر أنها تحتوي على مكونات كيمياوية وبيولوجية ضارة بصحة الإنسان.
ولدى فحص العينات تبين أن تلك العينات تحتوي على مستويات عالية من النيترات، وأنواع ضارة من البكتيريا، وآثار من الزرنيخ أعلى ثلاث مرات من المستوى المسموح به.
وقال رئيس جمعية المحللين للشؤون العامة في بريطانيا دونكان كامبل: "نحن لا ننصح بشرب هذا الماء على الإطلاق، إن هذا الماء مسموم بسبب وجود مستويات عالية من الزرنيخ، وهو مادة مسرطنة، ويمكن أن تؤدي للإصابة بالسرطان".


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
السعودية تنفي صحة تقارير إعلامية تحدَّثت عن تلوُّث مياه زمزم بالزرنيخ.
أكَّدت السفارة السعودية في لندن أن مياه زمزم التي تخرج من مصدرها الأساسي من بئر زمزم في مكة المكرمة (غرب المملكة) غير ملوثة وصالحة للاستهلاك البشري وأوضحت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي في تصريح صحفي أنه يتم على مدار الساعة مراقبة مستوى الضخ من البئر مؤكدة أنه تم أخذ عيِّنات عشوائية من مخارج الماء والحافظات ويتم تحليلها عدة مرات يومياً، كما يتم تعقيم الحافظات آلياً ويدوياً بشكل يومي وكانت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) قالت إن عبوات مياه تُسمى تجارياً "زمزم" وتُنسب لمياه زمزم في المملكة العربية السعودية تُباع بطريقة غير قانونية للمسلمين في شرقي وجنوبي لندن ولكن تحليل عينات منها أثبت أنها تحتوي مادة الزرنيخ وجددت السفارة السعودية في لندن التأكيد على أن المملكة لم تقم بتصدير مياه زمزم وأن وجود أشخاص في المملكة المتحدة يمارسون تجارة بيع مياه زمزم فهذا من مسؤولية الجهات ذات الاختصاص في المملكة المتحدة.

أعد البحث طارق حسين - الرياض - معين الدين أحمد.
أتى موسم الحج وتذكَّرت عجائب ماء زمزم. دعني أعود إلى نقطة البداية.
- في عام 1971 كتب دكتور مصري إلى الصحف الأوربية يزعم أن ماء زمزم غير صالح للشرب، فكَّرت حينها أن هذا مجرد تعصُّب ديني ضد المسلمين وبما أن زعمه كان مبنياً على أن الكعبة موجودة في مكان دون مستوى سطح البحر وأنها موجودة في وسط مكة فإن مياه الصرف في مكة تنساب إلى بئر زمزم.
لحسن الحظ فإن الخبر وصل إلى مسامع الملك فيصل الذي غضب بشدة وقرر تفنيد كلام الدكتور المصري.
أمر الملك فيصل وزارة الزراعة والمياه بالبحث وإرسال عيِّنات من ماء زمزم إلى مختبرات أوربية لتختبر صلاحية الماء. أمرت الوزارة معامل التحلية في جدة لتقوم بهذه المهام.
هذا الوقت هو الوقت الذي وظِّفت فيه كمهندس تحلية.
لم تكن لدي أي فكرة آنذاك عن كيف يبدو شكل البئر. ذهبت إلى مكة وأعطيت شخصاً ليساعدني.
حينما وصلنا البئر لم أستطع أن أصدِّق أن البئر (18×14 قدماً) هي التي تزوِّد الملايين بالماء سنوياً منذ أن وُجِدت في عهد إبراهيم الخليل عليه السلام منذ عدة قرون خلَت.
- بدأت بحثي بأخذ قياسات البئر. طلبت من مساعدي أن يقيس عمق البئر. تنظَّف أولاً ثم غطس في البئر. لاحظت أن الماء كان يصل إلى ما فوق كتفيه حينما يقف مستقيماً. كان طوله حوالي 5 أقدام وسبع بوصات. ثم بدأ يتحرك من زاوية إلى أخرى وهو واقف "حيث لم يكن يسمح له بإدخال رأسه في الماء" يبحث عن أي ماسورة ربما تكون هي التي تزوِّد البئر بالماء. لكنه لم يعثر على أي شيء. فكرت حينها في حيلة أخرى. ربما نستطيع شفط الماء بواسطة مضخة كبيرة إلى الخزانات حينما ينزل مستوى الماء يمكننا التعرُّف على مصدره. لكن لم نتمكَّن من ملاحظة أي شيء خلال فترة الضخ ولكن كنت أعرف أن هذه هي الطريقة الوحيدة للتعرف على مصدر الماء. لذلك قررت إعادة المحاولة. لكن هذه المرة أمرت الرجل أن يقف في مكان واحد دون حركة ويراقب أي شيء غريب داخل البئر. بعد فترة رفع يديه صارخاً الحمد لله لقد وجدته. الرمل يرقص تحت رجلي بينما ينبع الماء من خلاله. تحرك داخل البئر ولاحظ أن الماء يخرج بنفس الطريقة في كل مكان وكان جريان الماء بنفس القوة في كل مكان مما يجعل منسوب الماء ثابتاً.
بعد أن أنهيت ملاحظاتي أخذت عينات من المياه لكي تُفحص في مختبرات أوربا.
قبل أن أخرج من مكة سألت المسؤولين عن الآبار الأخرى في مكة فأخبروني أنها شبه جافة.
حينما وصلت إلى مكتب في جدة، أعطيت ملاحظاتي لرئيسي الذي استمع إلي باهتمام ولكنه أردف قائلاً: أنه ربما يكون البئر متصلاً بالبحر الأحمر. كيف يكون هذا ومكة تبعد عن البحر 75/ كم والآبار الأخرى التي تقع بين البحر وبئر زمزم عادة تكون جافة؟
جاءت نتائج فحوصات مختبرات أوربا تقريباً مطابقة لنتائج الفحوص التي قمنا بها.
- الفرق بين ماء زمزم وغيره هو في نسبة أملاح الكالسيوم والمغنيزيوم.
نسبة هذه الأملاح في ماء زمزم أكبر بقليل. ربما هذا هو السبب الذي يجعل الماء ينعش الحجيج المتعبين ولكن الأهم هو أن ماء زمزم به نسبة فلورايد القاتل للجراثيم.
أيضاً نتائج المختبرات الأوربية أثبتت أن الماء صالح للشرب.

إذن: فما قاله الدكتور المصري عارٍ عن الصحة. حينما علم الملك فيصل بهذا سُرَّ كثيراً وطلب نشر الخبر في الصحف الأوربية.
لقد كان اختبار الماء شيئاً مفيداً لكي نتعرَّف على تركيب الماء والواقع أنه كلَّما بحثت في هذا الموضوع تجد نفسك مؤمناً أكثر معجزة هذا الماء الذي يهديه الله لحجاج بيته الحرام.

دعني ألخِّص لك بعض مميزات هذا الماء:
1- هذا البئر لم يجف أبداً. على العكس من ذلك كان يوفِّر كل احتياجات الماء.
2- نسبة الملح في هذا الماء لم تتغير أبداً. صلاحيته للشرب كانت دائماً شيء متعارف عليه حيث لم يشتكِ أحد من هذا الماء أبداً. على العكس من ذلك كانوا يستمتعون بمائه المنعش.
3- يتغير طعم الماء باختلاف المكان. أما ماء زمزم فهو لا يتغير.
4- لم يتم معالجة هذا الماء كيميائياً أو تعقيمه أبداً كما يُفعل في المياه التي تزود المدن.
النباتات والأجسام الحيوية بالعادة توجد في الآبار مما يتسبَّب في تغيير طعم ورائحة الماء أما في ماء زمزم ليس هناك أي إشارة إلى أجسام حيوية داخل البئر.

ماء زمزم:
حاول البعض تصنيع مياه معدنية لها مواصفات ماء زمزم، ورغم أن نسب مكونات ماء زمزم معروفة، إلا أن كل المحاولات قد باءت بالفشل، وهذا يؤكِّد أحد أسرار الإعجاز الإلۤهي لهذا الماء.
فقد أثبت العلم الحديث أن ماء زمزم يختلف عن جميع أنواع المياه في العالم وأن فيه تركيبات ربانية خصَّه الله بها ولم يتوصل أحد إلى سرِّها رغم معرفة مكوناتها.
- منذ سنوات أجرى الدكتور محمد عزت المهدي أستاذ الجيولوجيا بمعهد الدراسات والبحوث البيئية - جامعة عين شمس بمصر - أبحاثاً تؤكد أن ماء زمزم ينفرد بخصائص تميزه عن جميع أنواع المياه في العالم.
بالإضافة إلى ذلك:
فإن ماء زمزم، من أعظم المياه المعدنية المستخدمة في العلاج والاستشفاء على مستوى العالم!

ومن الأمور العجيبة في ماء زمزم:
إنه حلو الطعم، رغم زيادة أملاحه الكلية، فلا يشعر من يشربه بملوحته العالية، ولو أن نسبة الأملاح الموجودة في ماء زمزم كانت في أي ماء آخر، لما استطاع أحد أن يشربه!

هذا قليل من كثير عن ماء زمزم، من بين هذه الخصائص التي أشارت إليها الدراسة:
أنه لا يتعفَّن ولا يتقطَّن، ولا يتغيَّر طعمه أو لونه أو رائحته، وأنه في هذا مثل عسل النحل، الذي لا يتأثر بتعرّضه للجو، مختلفاً في ذلك عما يحدث لجميع أنواع المياه الأخرى، مثل مياه الأنهار والبحار والأمطار والمياه الجوفية، ويرجع ذلك إلى مكوناته الكيميائية، التي تمنع نشاط الجراثيم والبيكتيريا والفطريات.

زر الذهاب إلى الأعلى