تسيرون على نهج سيدنا المصطفى ولكن لم تحققوا جزء مما استطاع تحقيقه!
تسيرون على نهج سيدنا المصطفى ﷺ ولكن لم تحققوا جزء مما استطاع تحقيقه.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
كلامك صحيح ولكن لم تنتهِ رحلة الطريق وعما قريب جداً سيتحقق بإذن الله أكثر بكثير مما تم تحقيقه بعهد الحبيب ﷺ ويأبى الله إلا أن يتم نوره، وبالسابق لم يؤمن أهل الكتاب والمشركين ولكن عما قريب جداً ستُملأ الأرض قسطاً وعدلاً ولا كفر بعدها ولا شقاء بل سعادة وأمان وإلى يوم القيامة.
اصبر قليلاً فبعد العسرِ تيسيرُ من الإلۤه وبعد الكسر تجبيرُ
إن العباد لهم ربٌّ يدبِّرهم وفوق تدبيرنا لله تدبيرُ
قال تعالى: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} سورة الأنبياء (105).
ونحن في هذا الأوان والفرج على الأبواب "عندها يفرح المؤمنون بنصر الله" جعلك الله من أهل البصائر لترى الحقائق وأهلها.
أما إن كنت من أهل البصائر فيا أخي الحبيب إن كنت تعني بالمصطفى الحبيب من اصطفاه الله بكلماته للناس جميعاً فكلامك صحيح لم نحقق مما حققه جزءاً بسيطاً جداً لم يعلمه الناس، وإن كنت تعنيني فإني بالنسبة إليه "كشمعةٍ أضاءت لشمس الظهر مهزلة مضحكة لعمري"
وعلى كلٍّ اليد الواحدة لا تصفِّق فالحقيقة إن كل من ارتبط به أجرى الله على يديه ما أجراه على المصطفى ﷺ ومن ارتبط به لم يعد العمل عمله بل هو ما يزال عمل المصطفى، فيا أخي من ناحية فردية كل ما أجراه على حبيبنا وإمامنا وسيدنا المصطفى بشكل فردي لا جماعي جراه الله علينا أيضاً بشكل فردي لا جماعي، أما بشكل جماعي فهذا لم يحدث لأن الصحابة الكرام وجدوا على الحق مناصراً، ولا تجدون.