أعاني من كسل وظيفي في العين اليسرى!

السلام عليكم
سيدي الكريم ذهبت إلى طبيب العيون بسبب ضعف النظر فقال لي أن عيني اليسرى فيها كسل وظيفي وليس لها دواء فلجأت إلى الحجامة وإلى العلق وإلى الخروع فلم أستفد، وأحس أنها تضعف بسرعة، أفيدوني جزاكم الله أحسن الجزاء.


لم يأن الأوان ومتى آن الأوان طاب المبتلى.
فتِّش عن سلوكك وأخطائك وأصلحها فإن صلح سيرك غيّر الله لك وضعك وجعل من مرضك شفاءً، فليس الدواء هو الذي يغيِّر، إنما أنت الذي تغيِّر سيرك فيغيِّر الله ما بك: {..إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ..} سورة الرعد: الآية (11).

ولا بأس من قطر زيت الخروع في العين. لعل الله يشفيها ويعافيها.

لا يوجد سبب إلا ووراءه مسبب، فلماذا بعث الله لك هذا المرض أنت أعرف بنفسك التجئ إلى ربك بصدق لعله يريك السبب، ومتى أزلته انقلب المرض صحة وعافية وربّما تؤمن فيجعل لك في قلبك نوراً ويكون لك هذا المرض محركاً وباعثاً للشفاء القلبي والجسدي إذا أصلحت سيرك وسلوكك وأنت أدرى بنفسك: {بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ، وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} سورة القيامة: الآية (14-15).

فالتجئ بصدق إلى الله ليريك عيبك فتتوب توبة نصوحة فيتجلى الله عليك ويصلح لك قلبك، فإذا صلح القلب صلح الجسم وصلحت النفس، وكان هذا سبباً لتحوِّل المرء إلى طريق الحق والجنة والسعادة: {مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ..}! يا أخي لا تقل لي ليس لي عيب، فالذي لا عيب له هو النبي، فإن كنت نبياً قلنا لا عيب لك، فكلنا لسنا من تحت المنخل، ونحن ندعو لك من قلوبنا بالشفاء والطهور، أي: الشفاء الجسمي والقلبي وتصبح من أهل السعادة بالدارين فالعلاج يأتي لمن يرجى شفاؤه ونجاته.

زر الذهاب إلى الأعلى