أرى منامات مزعجة وتُحزن وأنا غير مسحور، فما السبب؟
فضيلة الشيخ أنا دائماً أرى منامات مزعجة وتُحزن الفؤاد وأنا في حالة الطاعة وأيضاً وأنا في حالات التقصير ما السبب وأنا غير مسحور، لأني أقرأ القرآن ولا يحدث معي شيء.
أفيدونا جزاكم الله عنا وعن المسلمين كل خير.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
يا أخي المنامات على أربعة أنواع:
1- فإذا كان الإنسان مستقيماً طائعاً لأوامر الله سالكاً طريق الحق ورأى منامات سارَّة فهذه تكون مبشِّرات له حتى يواصل الطريق ويواظب على الطاعات فهذه منامات رحمانية.
2- أما إذا رأى هذا الإنسان المستقيم رؤى مزعجة، فلا يعبأ بها ولا يكترث بها فهذه منامات شيطانية يريد بها الشيطان أن يُقنِّطه في سيره لكي يتحوَّل عن الاستقامة، فعلى المؤمن ألّا يعيرها بالاً أو اهتماماً.
3- وإذا كان الإنسان عاصياً لديه تفريطات في حدود الله ورأى منامات حسنة فليعلم أنها منامات شيطانية، فلا يغترَّ ولا يُخدَع، جاءه الشيطان ليواصل سلوكه السيِّئ ويطمئن له، فعليه أن يخالف عدوه الشيطان ولا يتبعه.
4- وإذا رأى هذا الإنسان المفرط منامات مزعجة فليعلم أنها رؤى حق جاءته لتنذره وتحذره من انحرافه فليتَّعظ بإنذارات ربه.
وعلى ضوء ما قدمناه تستطيع أن تكتشف أنواع الرؤى التي تراها في نومك بنفسك وتعمل بما يرضي الله، وعلى كلٍّ الاستقامة عين الكرامة وهي أولاً.
فقبل نومك حبذا لو تقرأ بعض الصفحات "اثنتان أو ثلاث" من كتب العلّامة الجليل محمد أمين شيخو والتي هي شروح للقرآن، ومن ثم قراءة الفاتحة والمعوذتين والصمدية وتنام ونفسك متجهة لله والرسول ولكلام الله تعالى، فلا ترى إلا ما هو مُسِرٌّ إن شاء الله.
كلأك الله وكلأنا بعيون حبه تعالى ورضاه.