ورد من nisreen السؤال

قرأت عن قصة الحجامة ايام الرسول وبالأخص قصة ابن الزبير وشربه لدم الرسول وقول النبي عليه الصلاةو السلام ويل لك من الناس وويل للناس منك لا تمسك النار هل هذا صحيح
السؤال الثاني كيف نعرف ان هذا الحديث صحيح
او كيف نعرف ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يفعل كذا وكذا
هل هناك كتاب استطيع قراءته يبين تفسير الأحاديث او معرفة الأحاديث الصحيحة

عليك بالقرآن الكريم فلا أحد أصدق من الله حديثاً وشروح العلامة الجليل التي ما كانت حديثاُ تفترى ولكن تصديق الذي بين يديها من آيات القرآن الكريم وفيها تفصيل كلّ شيء أراده الله من آياته. فاستبانت عصمة الأنبياء عليهم السلام من خلالها، وردّت ما جاء في بعض التفاسير من الإسرائيليات التي تطعن في مقام الرسل الكرام عليهم السلام، وكشفت حقائق الخلق الأول قبل مجيئنا إلى هذه الدنيا، وعدل الله فينا، والحِكَم العلية من الأحكام الشرعية والفقهية، وردّت أيضاً كل تفسير لا يتوافق مع عدالة الله ورحمته وكل تفسير يجعل تناقضاً أو اختلافاً بين آيات القرآن الكريم أو يجعل منها متفكّكة لا ترابط بينها في السياق والمعنى.
ولا بدّ لنا من القول بأنه لا يعقل حقائق القرآن الكريم ولايفقه ما فيه من سمو ورفعة إلا مؤمن اتقى الله حقّ تقاته فعلّمه تأويل كتابه، وفقه معانيه.
قال صلى الله عليه وسلم: {إنكم ستختلفون من بعدي فما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله، فإن وافقه فهو مني، وما خالفه فليس عني}.
وفي رواية {اعرضوا حديثي على كتاب الله، فإن وافقه مني وأنا قلته} الجامع الصغير 1165، ورواه الطبراني.
إذن ارددْ إلى الله ورسوله ما يضلعك من الخطوب ويشتبه عليك من الأمور، فقد قال الله تعالى لقوم أحبّ إرشادهم: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ...} سورة النساء: الآية 59.
فالردّ إلى الله هو الأخذُ بمحكم كتابه، والردّ إلى الرسول يعني الأخذ بسنته صلى الله عليه وسلم الجامعة غير المفرّقة والموثّقة بكتاب الله تعالى.
وهذا لأيم الحقّ طريق التوثيق العملي الدقيق، الردّ إلى كتاب الله وسنّة رسوله الموافقه له.
وعن سيّدنا علي رضي الله عنه قال: {سمعت رسول الله يقول ستكون فتن، قلت فما المخرج منها يارسول الله، قال كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم هو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وحكم ما بينكم وهو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله وهو الصراط المستقيم وهو الذي لاتزيغ به الأهواء ولا تلتبس به ولا تشبع منه العلماء ولا يخلق على كثرة الردّ ولاتنقضي عجائبه من قال به صدق ومن عمل به أجر ومن حكم به عدَل ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم}. أخرجه الترمذي والدارمي وغيرهما.
وقد ذمّ سيدنا علي رضي الله عنه اختلاف العلماء وأهل الرأي أن الحكم بكلّ أمر من أمور الدين للقرآن الكريم، فيقول عن هؤلاء المختلفين: {إلههم واحد ونبيهم واحد وكتابهم واحد، أفأمرهم الله سبحانه بالاختلاف فأطاعوه أم نهاهم عنه فعصوه! أم أنزل الله ديناً ناقصاُ واستعان بهم على إتمامه، أم كانوا شركاء له فلهم أن يقولوا وعليه أن يرضى! أم أنزل الله سبحانه ديناً تاماً فقصّر الرسول صلى الله عليه وسلم عن تبليغه وأدائه! والله يقول: { ...مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ...} سورة الأنعام: الآية 38، { ... وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ...} سورة النحل: الآية 89.
وذكر أنّ الكتاب يصدّق بعضه بعضاً، وأنه لااختلاف فيه فقال سبحانه: {... وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} سورة النساء: الآية 82.
إنّ القرآن ظاهره أنيق، وباطنه عميق، لا تفنى عجائبه، ولا تنقضي غرائبه، ولاتكشف الظلمات إلا به}.
هذا وكتب العلامة الكبير محمد أمين شيخو قدس سره لاتخرج عن القرآن الكريم قيد أنملة مصدرها القرآن الكريم لذا لا تناقض فيها بل الحقائق بعينها وأنوارها.



اشتراك
إلغاء اشتراك
 
Copyright © amin-sheikho.com, All Rights Reserved.